السيد علي الطباطبائي
93
رياض المسائل
فالأصح القول إما بالكراهة مطلقا - كما عليه جماعة ، لإطلاق النهي عنه في المستفيضة ، السالمة عن معارضة ما يصلح لتقييدها بصورة الاشتراط - أو انتفائها كذلك ، بناء على احتمال ورود المنع تقية ، كما هو صريح الرواية الأولى المجوزة . فلولا الشهرة وجواز المسامحة في أدلة الكراهة لكان هذا القول في غاية القوة . وأما القول بالحرمة مطلقا أو في الجملة فضعيف البتة ، لضعف النصوص المانعة ، ومعارضتها بالأصل ، والروايات المنجبر قصور أسانيدها بالشهرة في الجملة . هذا ، وأما الكراهة في القابلة مع الشرط فلم أقف فيها على دلالة ، بل أصالة الإباحة المطلقة والضرورة في ردها أوضح قرينة ، إلا أن يكون اجماعا . والمناقشة فيه واضحة ، مع أن المحكي عن المنتهى ( 1 ) الإباحة من دون تقييد بالكراهة ، إلا أنها لا بأس بها ، لما عرفت من جواز المسامحة في نحو المسألة . ثم إن الواجب تقييد الجواز على القول به مطلقا أو في الجملة بصورة ما إذا لم يكن أحد الأمرين واجبا ولو كفاية ، وإلا فينتفي رأسا ويثبت ( 2 ) التحريم اجماعا ، فتوى ودليلا . فاتخاذ بعض شراح الكتاب هذا التفصيل قولا آخر في المسألة ( 3 ) ضعيف جدا ، وإن كان ما ذكره حقا . ( ولا بأس بأجرة تعليم الحكم والآداب ) كالكتابة والحساب بلا
--> ( 1 ) المنتهى 2 : 1021 س 33 . ( 2 ) في " م " : ولم يثبت . ( 3 ) التنقيح 2 : 17 .